السيد محمد علي العلوي الگرگاني

118

لئالي الأصول

الثاني : المحقّق العراقي صاحب « نهاية الأفكار » حيث أدرج البحث في مباحث الألفاظ كصاحب « الكفاية » ، لكنّهما اختلفا في الدليل ، حيث قال : ( وأمّا الاقتضاء في المقام ، فهو كما عرفت عبارة عن الاقتضاء بحسب مقام الإثبات ، باعتبار كشف النهي عن عدم ملاك الأمر والمصلحة في متعلّقه ، لا الاقتضاء بحسب مقام الثبوت ، وإلّا فمن الواضح عدم الملازمة عقلًا بين حرمة الشيء وانتفاء ملاك الأمر والمصلحة في متعلّقه ، وعليه تكون المسألة من المسائل اللفظيّة ، لا من المسائل العقليّة كما هو واضح ) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه . أقول : ولكنّه لا يخلو عن مناقشة ، لوضوح أنّ النهي لا يكون كاشفاً إلّابما يرتبط لنفسه ، وهو كون المتعلّق مشتملًا على المفسدة والمبغوضيّة ، وأمّا كون المتعلّق فاقداً لملاك الأمر والمصلحة وعدمه ، فلا يكون مربوطاً بمضمون النهي أصلًا ، بل هو أمرٌ مربوط بحكم العقل ، بأنّه هل يجوّز الجمع بين وجود المفسدة والمبغوضيّة ، وبين المصلحة والمحبوبيّة في محلٍّ واحد أم لا ؟ فمن ذهب إلى عدم إمكانه فيفهم من قيام النهي الدالّ على الحرمة والمفسدة - بواسطة حكمه بالملازمة - إلى عدم وجود الملاك للأمر حينئذٍ ، ومن ذهب إلى إمكانه وعدم الملازمة كالمحقّق العراقي فلا يلزم بقيام النهي عليه أن لا يكون للأمر فيه ملاكاً بحسب مقام الثبوت . فدعوى أنّ البحث يكون في مقام الإثبات والكشف فيكون البحث لفظيّاً ليس بوجيه ، لأنّ الشيء لا يتعرّض إلّالمتعلّق نفسه لا لشيءٍ آخر وهو الأمر ، إلّا أن ينضمّ إليه ملازمة خارجيّة فله وجه لكنّه غير مقبول عنده ، واللَّه العالم . الثالث : المحقّق النائيني صاحب « فوائد الأصول » حيث قال :